معركة ملاذكرد والإنت

غريب الدار

معركة ملاذكرد والإنتصار الساحق للعالم الإسلامي علي أوربا الصليبية،

ان هذا الرجل الذي سنتحدث عنه تعادل بطولاته الخلفاء الراشدين والصحابة رضي الله عنهم، فهو الذي جعل الكلب إمبراطور الروم يلهث أمامه ويقبل الأرض بين قدميه،

توحد العالم الإسلامي تحت قيادة ألب أرسلان خلفًا لعمه طغرل بك العظيم، وأغضبت فتوحات ألب أرسلان أرمانوس الرابع إمبراطور الروم فقرر القيام بمعركة مضادة في محاولة يائسة لكبح جماح السلاجقة الأبطال وقائدهم ألب أرسلان، ولم يكتفوا بعد ذلك إلا عند هدم الكعبة المشرفة،

فجهز لأكبر حملة عسكرية صليبية لم يشهد لها مثيل، وألتقي أهل الجنة مع أهل النار في معركة ملاذكرد عام ٤٦٣ من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعد معركة ملاذكرد من أيام المسلمين الخالدة مثلها مثل بدر والقادسية واليرموك وعين جالوت والزلاقة،

ذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية حجم التجهيز العسكري للصليبيين " وأقبل ملك الروم أرمانوس في جحافل أمثال الجبال من الروم والكرج والفرنج، وعدد عظيم وتجمع هائل ومعه خمسة وثلاثون ألفا من البطارقة والغز الذين كانوا خلف القسطنطينية خمسة عشر ألفا، ومعه مائة ألف نقاب وحفار وألف روزجاري، ومعه أربعمائة عجلة تحمل النعال والمسامير، وألفا عجلة تحمل السلاح والسروج والعردات والمجانيق، منها منجنيق يمده ألف ومئتا رجل "

ألتقاه سيدنا ألب أرسلان بجيشه المكون من ٢٠ ألف مجاهد أمام مئات الآلاف من الكفرة، وأختار ألب أرسلان أن يكون وقت المعركة يوم الجمعة حيث يكون الخطباء في المساجد يدعون للمجاهدين،

وقبل المعركة نزل السلطان ألب أرسلان ومرغ وجهه في التراب ودعا الله تعالي أن ينصر علي يده الإسلام، ودارت المعركة وأنزل الله النصر المبين علي عباده وسقط إمبراطور الروم تحت قدم السلطان بعد إبادة جيشه المكون من مئات الآلاف،

ولما وقف أرمانوس بين يدي ألب أرسلان ضربه بيده ثلاث مقارع، وذكره ألب أرسلان بجرائمه ودارت بينهم مناقشة، وأفتدي أرمانوس نفسه بألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وأن يطلق كل أسير في بلاد الروم وأن تستمر الهدنة ٥٠ سنة علي أن يحمل فيها عن كل يوم ألف دينار،

وقام أرمانوس من تحت قدم ألب أرسلان وقبل الأرض بين يديه وإلي نحو الخليفة العباسي إجلالا ً وإكرامًا،

وهذه المعركة هي التي مهدت للحروب الصليبية بعد ازدياد قوة السلاجقة المسلمين وعجز دولة الروم عن الوقوف في وجه هؤلاء الرجال، وترتب علي ذلك الحشد الصليبي والتجهيز للحملة الصليبية الأولي،

رحم الله السلطان العظيم ألب أرسلان والسلاجقة الأبطال.

كتبه: محمد جميل.

Popular Comments

All Comments

Download and share your expertise!

Android Download
App Store